فضائل شهر رمضان

الخميس, 26 يوليو 2012 --> العدد 1650 - الرمضانية طباعة

إعداد: عبدالاله محمد العسيلي
روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: «رغم أنف رجل- أي لحقه ذل وحقارة- ذكرت عنده ولم يصلِ عليّ، ورغم أنف رجل عنده أبواه أو أحدهما فلم يعمل في حقهما عملاً يدخل بسببه الجنة، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان وتم رمضان قبل أن يغفر له»، لأن رمضان شهر رحمة ومغفرة من الله تعالى فإن لم يغفر له فيه فهو مغبون «زبدة الواعظين».. وروى عنه عليه الصلاة والسلام: «من صلى عليّ يوم الجمعة مائة مرة جاء يوم القيامة ومعه نور لو قسم ذلك النور بين الخلائق كلهم لوسعهم»«زبدة الواعظين»، وعن النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا كان أول ليلة من رمضان حرم الله جسده على النيران» وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا كان أول ليلة من رمضان يقول الله تعالى من ذا الذي يحبنا فنحبه، من ذا الذي يطلبنا فنعطيه ومن ذا الذي يستغفرنا فنغفر له بحرمة رمضان، فيأمر الله تعالى الكرام الكاتبين في شهر رمضان بأن يكتبوا لهم الحسنات ولا يكتبوا عليهم السيئات ويمحو الله تعالى عنهم ذنوبهم الماضية».. وروى أن صحف إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنزلت ليلة أول شهر رمضان، والتوراة لست ليالٍ من رمضان بعد سبعمائة عام من صحف إبراهيم عليه الصلاة والسلام، والزُبر لأثنى عشرة ليلة منه خلت من بعد التوراة بخمسمائة عام والانجيل لثمان عشرة منه بعد الزبور بألف ومائتي سنة، والفرقان لسبع وعشرين منه بعد الانجيل بستمائة وعشرين سنة».. انتهى (من كتاب الحياة)، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:  سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لو تعلم أمتي ما في رمضان لتمنوا أن تكون السنة كلها رمضان» «لأن الحسنة فيه مجتمعة والطاعة مقبولة والدعوات مستجابة والذنوب مغفورة والجنة مشتاقة لهم «زبدة الواعظين»، وعن حفص الكبير أنه قال يقول داود الطائي: «غلبني النوم في أول ليلة من رمضان فرأيت الجنة فكأني جالس على شط نهر من در وياقوت إذ رأيت جواري الجنة كأنهن الشمس من نور وجههن، فقلت: لا إله الا الله محمد رسول الله فقلن: لا إله إلا الله محمد رسول الله، نحن للحامدين الصائمين الراكعين الساجدين في شهر رمضان، ولذا قال - صلى الله عليه وآله وسلم-: «الجنة مشتقاة الى أربعة نفر: تالي القرآن وحافظ اللسان، ومطعم الجيعان، والصائمين شهر رمضان» (رونق المجالس) وفي الخبر: «إذا هل هلال رمضان صاح العرش والكرسي والملائكة وما دونهم يقولون: طوبى لأمة محمد عليه الصلاة والسلام بما عند الله تعالى لهم من الكرامة، واستغفرت لهم الشمس والقمر والكواكب والطيور في الهواء والسمك في الماء وكل ذي روح على وجه الارض في الليل والنهار الا الشياطين عليهم اللعنة فإذا أصبحوا لا يترك الله تعالى أحداً منهم الا ويغفر له ويقول الله تعالى للملائكة: اجعلوا صلاتكم وتسبيحكم في رمضان لأمة محمد عليه الصلاة والسلام»، وحكى أن رجلاً اسمه محمد كان لا يصلي قط فإذا دخل رمضان يزين نفسه بالثياب والطيب ويصلي ويقضي مافاته، فقيل له لم تفعل ذلك، فقال: هذا شهر التوبة والرحمة والبركة عسى الله أن يتجاوز عني بفضله، فمات فرؤي في المنام فقيل له ما فعل الله بك، فقال غفر لي ربي تحرمة تعظيمي رمضان، وعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه في شهر رمضان وتحرك في فراشه وتقلب من جانب الى جانب يقول له ملك قم بارك الله فيك ورحمك الله، فإذا قام بنية الصلاة يدعو له الفراش ويقول اللهم أعطه الفرش المرفوعة، وإذا لبس ثوبه يدعو له الثوب ويقول اللهم أعطه من حلل الجنة، وإذا لبس نعليه تدعو له نعلاه وتقولان اللهم ثبت قدميه على الصراط، وإذا تناول الإناء يدعو له الإناء ويقول: اللهم أعطه من أكواب الجنة، وإذا توضأ يدعو له الماء ويقول: اللهم طهره من الذنوب والخطايا، وإذا قام الى الصلاة يدعو له البيت ويقول اللهم وسع قبر ونور حفرته وزد رحمته وينظر  تعالى إليه بالرحمة ويقول عند الدعاء يا عبدي منك الدعاء ومنا الإجابة ومنك السؤال ومنا الثواب ومنك الاستغفار ومنا الغفران «زبدة الوعظين».

وفي الخبر «إن رمضان يجيئ يوم القيامة في أحسن صورة فيسجد بين يدي الله تعالى فيقول الله تعالى: «يا رمضان سد حاجتك فخذ بيد من عرف حقك فيدور في العرصات فيأخذ بيد من عرف حقه فيقف بين يدي الله تعالى فيقول الله تعالى: «يا رمضان ماذا تريد.. فيقول: أريد أن تتوجه بتاج الوقار فيتوجه الله تعالى بألف تاج ثم يشفع في سبعين ألفاً من أهل الكبائر ثم يزوج بألف حوراء مع كل حوراء سبعون ألف وصيفة ثم يركبه على البراق فيقول الله تعالى: ماذا تريد يا رمضان: فيقول: أنزله بجوار نبيك فينزله الله الفردوس، فيقول الله: يا رمضان ماذا تريد: فيقول قضيت حاجتي يا رب أين كرامتك فيعطي مائة مدينة من ياقوتة حمراء وزبرجدة خضراء وفي كل مدينة ألف قصر» «زهرة الرياض»، وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة»، وعن زيد بن رفيع عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من صلى عليّ مائة في كل يوم جمعة غفر الله له ولو كانت ذنوبه مثل زبد البحر»«زبدة الواعظين».
في أبي هريرة.. أي روى البخاري عنه «من قام رمضان» أي أحيى لياليه بالعبادة غير ليلة القدر تقديراً أو معناه أدى التراويح فيه «إيماناً» أي تصديقاً بثوابه «واحتساباً» أي إخلاصاً نصبها على الحالية أو على أنهما مفعولان له «غفر له ما تقدم من ذنبه» (مشارق).
وعن ابن عباس عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إذا كان أول يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرش يقال لها «المثيرة» وتتحرك أوراق أشجار الجنة فيسمع من ذلك صدى لم يسمع السامعون أحسن منه فتنظر الحور العين الى ذلك فيقلن: اللهم اجعل لنا في هذا الشهر من عبادك أزواجاً فما من عبد صام رمضان الا زوجه من تلك الحور في الخيمة كما قال الله تعالى في كلامه القديم: «حور مقصورات في الخيام»، وعلى كل حوراء منهن سبعون حلةٍ ليست على لون واحد ولكل امرأة سرير من ياقوتة حمراء منسوج بالدر وعلى كل سرير سبعون فراشاً وسبعون مائدة من ألوان الطعام هذا لمن صام رمضان سوى ما عمل من الحسنات»، فينبغي للمؤمن أن يحترم شهر رمضان ويحترز من المنكرات ويشتغل بالطاعات من الصلاة والتسبيح والتذكير وتلاوة القرآن، قال الله تعالى لموسى عليه الصلاة والسلام: «إني أعطيت أمة محمد نورين كي لا يضرهم ظلمتان فقال موسى: ما النوران يا رب فقال الله تعالى: نور رمضان ونور القرآن، فقال موسى وما الظلمتان يارب، قال الله تعالى: ظلمة القبر وظلمة يوم القيامة» درة الواعظين.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:«من حضر مجلس العلم في رمضان كتب الله تعالى له بكل قدم عبادة سنة ويكون معي تحت العرش، ومن داوم على الجماعة في رمضان أعطاه الله تعالى بكل ركعة مدينة تملأ من نعم الله تعالى، ومن يبر والديه في رمضان ينال نظر الله تعالى باحة، وانا كفيل في الجنة وما من امرأة تطلب رضا زوجهاً في رمضان إلا ولها ثواب مريم وآسية ومن قضى حاجة اخيه  المسلم في رمضان قضى الله تعالى له الف حاجة يوم القيامة».. وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال عليه الصلاة والسلام: «من اسرج في مسجد من مساجد الله تعالى في رمضان كان له نور في قبره كتب له ثواب المصلين في ذلك المسجد وصلت عليه الملائكة واستغفر له حملة العرش مادام ذلك في المسجد» «ذخيرة العابدين»
وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال«اذا كان اول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغالقت البواب النيران ولم يفتح باب منها وفتحت ابواب الجنان ولم يغلق باب منها ويقول الله تعالى في كل ليلة من رمضان ثلاث مرات هل من سائل فأعطيه سؤله، هل من تائب فأتوب عليه، هل من مستغفر فأغفر له, ويعتق الله بكل يوم من رمضان الف الف عتيق من النار قد استوجب العذاب واذا كان يوم الجمعة يعتق في كل ساعة الف عتيق من النار فإذا كان آخر يوم من رمضان يعتق بعدد من اعتق من اول الشهر.. «زبدة الواعظين».
صوم يوم الشك على سبعة اوجه ثلاثة منها جائزة مع الكراهة وثلاثة بغير كراهة وواحد لا يجوز اصلاً، اما الثلاثة التي هي جائزة مع الكراهة فالاول هو ان يصوم يوم الشك بنية رمضان والثاني ان ينوي به واجباً آخر والثالث ان يصومه بنية مترددة فإن كان من رمضان فهو منه وان كان من شعبان فهو منه فهذه جائزة واما الثلاثة التي فيها جائزة بغير كراهة فهو ان يصوم يوم الشك بنية التطوع او بنية شعبان او بنية مطلقة او الواحد الذي لايجوز اصلاً هو ان يصوم يوم الشك على انه كان من رمضان فأنا صائم وإلا فلا فهو لا يجوز اصلاً.. المصدر «زبدة الواعظين».

اعلانك

لديك إعلان !

الصحيفة تقدم خدمة إعلانية متميزة
ابتداء من الفكرة والتصميم وحتى النشر
يمكنك الاطلاع على مجموعة التصاميم

تفاصيل

اتصل بنا

ارسل لصندوق بريد الصحيفة!

صحيفة 26 سبتمبر
التحرير - شارع ٢٦ سبتمبر، صنعاء
الجمهورية اليمنية

اتصل بنا